Friday, June 22, 2007

متجيب بوسة

متجيب بوسة

في أيام باردة مثل هذه الأيام‏..‏ كان جدي الأول جالسا في الكوخ من بتاع مليون سنة كده‏..‏ وأمامه غزالة شهية تنضج فوق النار‏..‏ وهو يتابعها بعينين نهمتين‏..‏ أما خلف جدي فكانت تجلس امرأة شهية برضه تنتظر في استسلام منابها من الوليمة‏..‏ كيف تمكن جدي من اصطياد هذه الغزالة‏..‏ وتلك المرأة بالمرة‏..‏ سأحكي لكم‏..‏

الحكاية أن هذه المرأة كانت مع رجل آخر لايقل وحشية عن جدي‏..‏ وكانت الغزالة هي مهرها ذلك قبل أن يهبط جدي كالصاعقة علي الرجل ويديله واحدة علي دماغه فيخر صريعا‏..‏ ثم يسحب الغزالة من قرونها والمرأة من شعرها ويتجه بهما إلي الكوخ‏..‏ الذي هو بالمناسبة مش بتاع جدي برضه‏..‏ نضجت الغزالة وبدأ جدي يقطع لحمها بأظافره ويلتهم في تلذذ قطع اللحم بأنانية واضحة لاشك فيها‏..‏ مما استفز المرأة كثيرا‏..‏ ولم تتمالك نفسها وراحت ضارباه علي قفاه‏!!‏ حتة قفا‏!!‏

لم ينزعج جدي أو يعترض حيث إن الضرب علي القفا في هذه الحقبة الزمنية كان شيئا عاديا اقرب إلي المناغشة منه إلي الإهانة واستمر يأكل ببرود كأن شيئا لم يحدث‏..‏ مما أثار المرأة أكثر‏..‏ وحتة قفه علي وشة‏!!‏ إتفوووه‏..‏ ولم يتحرك جدي‏..‏ فالبصقة في هذه الحقبة الزمنية كانت تعد شيئا لطيفا لايستوجب أي انفعال‏..‏ هنا قالت المرأة‏..‏ مابدهاش بأه‏..‏ وانقضت بيدها علي الغزالة وهبشت لها هبرة محترمة‏..‏ ووضعتها بين اسنانها‏..‏ هنا بأه‏..‏ ثارت ثائرة جدي‏..‏ وصوته جاب آخر الدنيا فأن تأكل معه امرأة في تلك الحقبة الزمنية كانت اهانة لاتغتفر وقفز محاولا الامساك بالمرأة التي انفلتت بمهارة من بين يديه وجرت وقطعة اللحم في فمها‏..‏ وهو يركض وراءها في عصبية‏..‏ حاجة قلة قيمة الكلاب ماتعملش كده يااخواننا‏..‏ إلي أن أمسك بها وهي تقاومه وتدفعه بعيدا‏..‏

ثم مد بوزه لكي يستخلص قطعة اللحم من فمها‏..‏ وأخذ يشدها بأسنانه‏..‏ وهي ممسكة عليها بأسنانها‏..‏ إلي أن شعر جدي بمتعة غريبة لم يكن يشعر بها قبل الآن‏..‏ وهكذا يا اعزائي‏..‏ كانت أول قبلة في التاريخ‏..‏

لا أعلم لماذا أتذكر هذه الحادثة كلما رأيت اثنين من الزعماء السياسيين يقبلان بعضهما بعضا‏..‏ واتخيل قطعة اللحم بين فميهما وهما يشدان فيها ويتصارعان عليها‏..‏ شفت كوندوليزا رايس وهي بتبوس اولمرت‏!!‏

والآن‏..‏ صارت عادة التقبيل بدون مناسبة ظاهرة عجيبة تفشت في مجتمعنا‏..‏ هل لاحظت ذلك‏!!‏ ثلاث فتيات كن جالسات أمامي في الكافتيريا‏..‏ ثم أتت الرابعة التي كانت معهن بالأمس القريب‏..‏ وما أن شاهدنها‏..‏ حتي صرخن‏..‏ ياااه‏..‏ ازيك ياماهي ويبدأ مسلسل التقبيل بحرارة مزيفة‏..‏ وكأن ماهي لسه جاية من الحجاز‏..‏ وتأتي ميرفت‏..‏ لأ‏..‏ لأ‏..‏ مش معقول‏..‏ واحشاني ياجبانة‏..‏ وتدور ميرفت عليهن ليقبلنها جميعا‏..‏ رغم أن ميرفت كانت قاعدة معاهم‏..‏ وراحت الحمام‏..‏ ورجعت‏!!‏

والشباب أيضا صاروا حينما يلتقون‏..‏ يفتحوا الأذرع وهات ياقبلات‏..‏ كل نصف ساعة‏..‏ أحضان وقبلات لانهاية لها‏..‏ إن عمرنا يضيع في تقبيل بعضنا بعضا‏..‏ وأنا شخصيا‏..‏ دعوني أعترف لكم‏..‏ لقد أحصيت عدد القبلات التي اضطررت إليها في يوم واحد‏..‏ فزادت عن الخمسمائة‏..‏ وكلها مع اصدقاء أراهم يوميا ولايوحشونني اطلاقا‏..‏ بل بالعكس‏..‏ زهقان منهم‏..‏ لماذا نقبل بعضنا عمال علي بطال يا أخواننا؟‏!‏

الحب مش مقطع بعضه لهذه الدرجة‏!!‏ وصار البعض يتفنن في اختراع قبلات جديدة‏..‏ فهذا بعد قبلتي الخد‏..‏ يخطف له قبلة من الكتف ده وقبلة من الكتف الآخر‏..‏ والبعض بعد قبلتي الخد‏..‏ يعدل رأسي ثم يقبلني من جبهتي‏..‏ وبعضهم لايقبل إلا أربع قبلات‏..‏ بما يوازي قبلتين علي كل خد وهي مسألة تلوح الرقبة فعلا‏..‏ الأغرب‏..‏ أن التقبيل لم يعد بين الأصدقاء فقط‏..‏ فهذا يأتي لي ومعه صديق أراه لأول مرة‏..‏ اسلم عليه‏..‏ فيمد بوزه هو الآخر ليقبلني‏..‏ ماذا فعلت له حتي يقبلني‏!!‏

الأسبوع اللي فات كنت لابس الطقم الأبيض ركنت سيارتي ونزلت وأتي السايس نحوي فاتحا ذراعيه فينك يابيه وحشتنا وانقض عليا وهات يابوس‏..‏ المشكلة أنها مسألة محرجة أن تصد أحدهم أو تمنعه من تقبيلك‏..‏ سيظن أنها تناكة منك أو غرورا‏..‏ وأنا لا أعرف ماذا أفعل‏!!‏ بالأمس طرق الباب عندنا في البيت‏..‏ فتحت الباب فوجدت رجلا يبتسم لي‏..‏ ويمد يده‏..‏ مددت يدي‏..‏ فأخذني في حضنه وقبلني عنوة‏..‏ بادلته القبلة بقبلة‏..‏ ثم وقفنا وكل منا ينظر نحو الآخر‏..‏ خلاص بوسنا وحضنا‏..‏ من أنت‏..‏ قال‏..‏ أنا بس جاي عشان الكشف علي عداد الغاز‏!!!!

2 comments:

break said...

:D :D :D

مسخرة المقالة دى بجد
عسولة اوى


تحياتى

Unknown said...

ميرسي بريك نورتى البوست