Tuesday, July 3, 2007

بوس الفازا

كتب يوسف معاطي

بوس الفازا


مع كل التقدير لهيفاء وهبي فأرجو أن يتسع صدرها‏,‏ أكثر شويه وتتحمل وجهة نظر مختلفة شوية عن وجهات النظر التي تلاحقها إينما ذهبت‏..‏ ولنتأمل سويا أغنيتها الاخيرة‏.‏ بوس الواوا حيث هي في الأغنية أم تدلل ابنها الصغير الغارق في الشامبو والشيكولاتة وفقاقيع الصابون‏..‏ وبغض النظر ـ إن استطعتم ـ عن ملابس هيفاء الساخنة أمام طفل لايزال في مرحلة الرضاعة إلا أن طريقتها في تدليل الطفل المحظوظ سيكون لها نتيجة من اثنتين‏..‏ إما أن الطفل سيصاب بحالة نمو مبكر وبالتالي لن يعيش طفولته وإما أنه لن ينفطم أبدا وسيظل طفلا مدي الحياة‏..‏ حد يسيب الدلع ده كله ويروح الحضانة ولا المدرسة‏!!‏ الواد ده ح يقضيها منزلي‏,‏ ولقد تأثرت كثيرا لحال هذا الطفل لدرجة أنني فاتحت زوجتنا ذات مرة ونحن نشاهد بوس الواوا‏..‏ أنا نفسي نتبني الولد ده‏..‏ فنظرت نحوي شذرا وقالت‏..‏ واشمعني ده‏..‏ قلت لها عشان أعوضه الحنان اللي أنا مش لاقيه‏..‏

فلاش باك سريع يستعرض طفولتي وأنا في سن الواد ده‏..‏ حينما كان أهلي يدللونني‏..‏ بقلمين علي وشي أو قرصة في لباليبي أو قفا حلو كده علي خفيف أحيانا شلوت في السريع‏..‏ في اعجاب واضح من السيد الوالد بنبوغي المبكر‏..‏ وحينما جرحت نفسي كأي طفل شقي في هذا العالم‏..‏

لم يقل لي أبي بوس الواوا وإنما خلع الحزام وهات ياضرب‏..‏ بتعور نفسك يا أهبل‏..‏ وأنا أصرخ‏..‏ آه‏..‏ آه كفاية‏..‏ حرمت‏..‏ وهكذا علي صوت صراخي ينتهي فلاش باكي لأعود للمقال أو بالأحري للكليب‏,‏ حيث نام الطفل البريء الذي أحقد عليه من كل قلبي‏..‏ علي ركبتيها وقد بدا عليه الارهاق من كتر الدلع‏..‏ وهي تحسس علي شعره بحنان‏..‏ لدرجة أن الدمعه فرت من عيني‏..‏ وإذ برجل يطرق الباب في هذه الساعة‏..‏ من بالباب؟‏!‏ واضح من نظرته أنه ليس أبوالطفل طبعا‏..‏ ماهو لو كان أبوه‏..‏ كان طلع يبص ع الواد مايقفش تحت‏..‏ قلت ربما ارادت هيفاء أن تستعين بصديق فاذا بها تنزل بفستان أحمر حكاية‏..‏ والواد في ايدها‏..‏ مع انه كان نائما منذ لحظة واحدة‏..‏ طفل رضيع ياناس يخرج في انصاص الليالي ويسهر في ديسكو وأنا قاعد في البيت زي قرد قطع؟‏!‏ ثم تتركه هيفاء مع الرجل اللي مش طايق الطفل ولا طايق منظره من أول لحظة‏..‏ وتطلع هي علي البيست لترقص وتغني بوس الواوا‏..‏ ويصهلل الوله آخر صهلله‏..‏ وتنتهي السهرة قبل الفجر‏..‏ ويعود الثلاثة‏..‏ الصديق الذي أخذ بومبة والليلة راحت ع الفاضي‏..‏ وهي تبتسم في خبث جميل عشان المقلب اللي عملته في الراجل‏,‏ أما طفلنا فقد كسب الجولة وعمال يدي الراجل علي قفاه طول السكة‏,‏

ولقد تأثرت كثيرا لحال هذا الرجل لدرجة أنني فاتحت زوجتنا ونحن نشاهد بوس الواوا أنا نفسي أقف جنب الراجل ده‏..‏ فنظرت نحوي شذرا وقالت تقف جنبه فين‏..‏ قلت لها في المرمطة اللي هوه فيها دي‏..‏ قالت زوجتنا وانت تعرفه منين‏..‏ قلت لها‏..‏ اعرفه طبعا‏..‏ اعرفه كويس‏..‏ ده صاحب رجب نظرت نحوي مندهشة وقالت‏..‏ رجب مين؟ قلت لها هي مش غنت رجب حوش صاحبك عني أهو ده بأه يبقي صاحب رجب بس رجب مقدرش يحوشه عنها لأنها اساسا نفضت لرجب وقلبته‏.‏ فيه حد سامع حاجة عن رجب دلوقت ؟‏!‏ خلاص‏..‏ أخد يومينه واتكل علي الله‏..‏ قالت زوجتنا انت مش ملاحظ أن دي تاسع مرة نتفرج علي الأغنية دي‏,‏ قلت لها لانها عامرة بمشاعر الأمومة وانت تعلمين أن هذه نقطة ضعفي‏..‏ قالت في غيظ أي أمومة فيماتري‏..‏ الولد مستحمي بميه سخنه ومنزلاه بالليل في عز البرد‏..‏

آه من هؤلاء الزوجات يشغلن أنفسهن بأمور صغيرة لا معني لها‏..‏ الست تقوم بواجبها علي أكمل وجه‏..‏ البيبي أخد الشاور بتاعه وحكت له حدوته قبل النوم وحجزت له ترابيزة ع البيست في أحسن نايت كلوب‏..‏ ح تقطع نفسها‏..‏

ولقد تأثرت كثيرا لحال هيفاء وهي تحاول أن توفق بين واجباتها المنزلية واعبائها الأخري لدرجة أنني فاتحت زوجتنا ذات مرة وأنا اشاهد بوس الواوا للمرة الخمسمائة‏..‏ وقلت لها‏..‏ أنا عاوز أطلعها في برنامج الست دي أمي‏..‏ فنظرت نحوي شذرا و‏...‏ لا لم تقل شيئا هذه المرة‏..‏ كان جنبها فازه‏..‏ أمسكت بها و‏..‏ أي‏..‏ بوس الفازة‏..‏ بوس الفازة‏..‏ ليك الفازة‏..‏

آه‏..‏ اعزائي‏..‏ دي لا يمكن تكون فازة ده صاروخ كاتيوشا نزل غلط علي دماغي‏..


No comments: